الحلقـــــــــة الثانيـــــــــة
كنزي لسه بتتكلم ....
بس فجأة يسمعوا صوت فرقعة جاية من المطبخ.. كنزي تتخض
وحمزة يجري على المطبخ بسرعة
وهناك أول ما يدخل يلاقي الميكرويف شغال وعمال يطلع صوت
فرقعة فيجري يوقفه بسرعة..
يلف ناحية الباب ‘ يلاقي كنزي واقفة ومغمضة عين واحدة
وحاطة ايدها على بقها وبتقول:
والله العظيم ‘ انا كنت عايزة احضرلك فطار يعني يا كابتن
عشان اعتذرلك وكدهون
حمزة وهو بيجز على سنانه:
انتي لو قعدتي ثانية واحدة هنا كمان هتولعي في ام البيت
ده!
كنزي برقة وعينها في الارض:لا والله ده انا حتى قُطة
مسالمة
حمزة وهو بيجز سنانه : اسمعي ‘ انا طالع فوق تاني ‘ ولا
عايزك تعملي فطار ولا عايزك تصلحي
حاجه ولا حتى عايزك تعتذري ‘ ويااااريت ياااااريييييت
تطلعي برة البيت ده ‘ تتصرفي انتي
والمخروبة اللي عطلت بيكي قدام بيتي وتنشكحي من قدامي..
كنزي:لا لا لا صدقني ‘ لا مش هعرف امشي وانت شايل مني
كده!
حمزة:البعييييييدة بتفهم منين؟ هاااا؟ بتفهمي ايه؟ اتكلم
انجليزي يمكن تفهمي؟ ولا هندي ولاااايه؟
كنزي:اعملك عصير لمون؟ يعني انت عصبي على فكرة وكده وحش
على صحتك؟!
حمزة:ملكيييييش دعووووة ‘ خدي بعضك يا بتاعة انتي وشوفي
مخرووووبتك اللي واقفة هناك
دي وحلي عن نفوووخي بقى!!
كنزي بحزن:طب ممكن حضرتك توديني للميكانيكي وخلاص ‘ يعني
سبني لوحدي بعد كده
حمزة ببرود: لا!
كنزي:ماهو انا يعني مينفعش اسكت عليها كده كتير!!
حمزة يروح ناحية الشباك ويبص على العربية ويرجع
يقلها:انتي متأكدة انك بتتكلمي عن العربية
اللي انا شايفها برة دي؟
كنزي بكل سذاجة:اه
حمزة:اللي لونها أحمر؟ صح؟
كنزي بكل براءة:ايوووة هي
حمزة:عربيتك 128 صح؟!
كنزي بكل فخر:بالظبطططط!
حمزة:وزعلانة عليها؟!
كنزي بحزن بعد ما افتكرت:جدااا
حمزة:لو سمحتي ‘ انا ضايفتك طول الليل وكنت على اعصابي ‘
ودلوقتي الدنيا نهار .. خدي
بعضك وبرة..
كنزي تلم كل حاجتها بعصبية وتقول:على فكرة بقى ‘ انت
ربنا يكون في عونها اللي هتتجوزك!
انت معندكش لا قلب ولا ضمير..
وتفتح الباب وتقفله بكل قوة..
حمزة يكون واقف في النص بيحاول يستوعب آخر كلمة قالتها
كنزي وكان باين عليه ان الجملة
هزته جدا من جوة..
مرر ايده على شعره بعصبية وبعدين طلع لفوق يكمل نوم..
***************************************
كنزي راحت للعربية بتاعتها ‘ فتحت الباب وحطت الشنط
بعدين فتحت الكابوت بتاع العربية
وحاولت شوية تلعب فاللي موجود قدامها ولما معرفتش قفلت
الكابوت بنرفزة وقالت:
افففف ..
قفلت العربية تاني وحاولت تمشي على رجلها شوية لقدام
ولما لقت ان الطريق طويل
ومفيش اثر لأي بيت او محل او ميكانيكي ‘ رجعت تاني لحد
العربية..
**************************************
صحي حمزة مفزوع من كابوس شافه وفي نفس الوقت الدنيا برة
كانت بتمطر تاني وفيه
برق ورعد..
قام غسل وشه ‘ بص في المرايا لقى ملامح لشاب في اواخر
العشرينات والهالات السودة تحت عينه
بشكل فظيع ودقنه اللي مربيها .. عيونه صغيرة وحزينة في
نفس الوقت..
خرج من الحمام وحاول يحضر اكل ليه مع كوباية نسكافيه ..
بعد ما خلص ‘ راح يبص من الشباك
لقى عربية كنزي لسه واقفة في مكانها ! دقق في النظر اكتر
وبعدين بص على الشارع وقام
لبس جاكيت وراح جري على العربية..
********************************************
لما وصل العربية لقى كنزي قاعدة في الكنبة اللي ورا
ولابسة كذا جاكيت ومغطية نفسها بجاكيت
تاني ‘ رق قلب حمزة ..
خبط على شباك العربية ‘ فتحت كنزي عينها وبصتله وقامت
غمضت عينها تاني..
حمزة بصوت عالي : افتحي يا مجنونة الدنيا هنا برررد
اوووي
كنزي وهي مغمضة عينها بتقول:ملكش دعوة بيا يا كابتن
حمزة:تعالي جوووة انتي كده هتموووتي من البرررد ‘ يلاااا
الدنيا ساقعة اووووي
كنزي بتبص ليه وكأنها مش مصدقة اللي بيقوله..
حمزة:يلاااا بسررررعة
كنزي تاخد حاجتها من العربية وتقفلها وتجري ورا حمزة في
المطر وتدخل بيته..
****************************************
كنزي مبلولة من المطر وقاعدة بتترعش جامد ‘ حمزة عند
الدفاية بيحاول يعلي النار اللي فيها
حمزة :تعالي اقفي هنا عند الدفاية
كنزي:انا لو كنت مُت كان هيبقى ذنبك على فكرة يا كابتن
حمزة :انتي مجنونة! فيه حد يقعد في العربية كده وفي نص
الطريق؟
كنزي بعصبية:اعمل ايه يعني ها؟ اعمل ايه ولا ايه؟؟ ما
انااا حاولت اشوف حد يتنيل
ويصلح زوزو ولقيت الطريق طويل اووي وشكله مفيش حاجة!!
حمزة:عايز اقلك اقرب حاجة من هنا بينا وبينهم 30 كيلو!!
كنزي:وانت ازاي عايش هنا كده؟!!
حمزة:البيت ده انا اللي بنيته هنا وحبيت انه يكون مهجور
كنزي:انت عندك توحد؟!
حمزة بيبص ليها بضيق ويقول:انتي لسانك متبري؟
كنزي بعد تفكير : اممم لا؟!
حمزة:ولا انا عندي توحد
كنزي بحيرة:اصلك مريب ‘ يعني عندك بيت في وسط الطريق كده!
انت عايش ازاي؟
حمزة:عادي كل اسبوعين باخد عربيتي واروح للسوبر ماركت
الكبير اللي على الطريق بعد
30 كيلو اشتري حاجات تكفيني لاسبوعين تلاتة مثلا..
كنزي بفرحة:وفيه ميكانيكي جمب السوبر ماركت ده؟
حمزة ببرود:ااه
كنزي:طب طالما كده ياا اخي مخدتنيييش ليه عنده
حمزة بقرف:عشان زوزو بتاعتك دي زمانها ماتت اصلااا!!
وكويس انها لسه عايشة معاكي!
يروح حمزة يدخل المطبخ يحضر نسكافيه سخن ويديه لكنزي..
حمزة:اتفضلي ‘ اشربي ده هتدفي
كنزي باحراج:على فكرة انت شكلك طيب اوي ‘ انا اسفة لو
كنت قلتلك كلام من غيظي يعني
الصبح! بس انا مقصدش والله يعني..
حمزة بيضايق لما يفتكر الجملة وافتكر حاجات تانية وبعدين
يقول:
طيب ‘ لو حبيتي تدخل الحمام تاخدي دش دافي وتغيري لبسك
المبلول من المطر ده..
كنزي بتعجب:انت قلبت ليه كده ما انت بدأت تبقى حلو؟
حمزة يطلع لفوق من غير ما يرد على كنزي..
كنزي لنفسها:الانسان ده يا مجنون! يا مجنون ؟! ماهو مفيش
حل تالت!!
**************************************
حمزة قاعد في الاوضة بيفكر في كنزي اللي جت فجأة واقتحمت
حياته ‘ بعد ما كان قرر يعتزل
العالم كله بعد اللي حصله.. بدأ يفتكر لحظات مكنش حابب
يفتكرها واللي كان سببها كلام كنزي
ليه.. يغمض عنيه ويقرر انه يهرب للنوم زي ما اتعود
دايما..
*************************************
كنزي فتحت شنطتها وطلعت دفتر وبدأت تكتب فيه حجات وبعدين
رجعته بسرعة للشنطة تاني
وقفلت بالقفل وخبت المفتاح بتاع القفل فيجيب بنطلونها
وقررت تنام..
لسه بتغمض عينها سمعت صوت حد بيعيط ‘ قامت فجأة من
نومتها وقعدت على الكنبة مقرفصة
ومبرقة في نفس الوقت..
كنزي لنفسها: ايه ده؟!
صوت العياط مستمر ..
كنزي لنفسها:ده شكله جاي من فوق؟! معقولة يكون فيه حد
تاني غير حمزة عايش هنا؟؟
تقوم بسرعة من مكانها وتحاول تطلع فوق بعدين ترجع تاني
.. تطلع سلمة وترجعها تاني لحد
ما قررت انها تطلع تشوف صوت العياط ده جاي منين..
كنزي بتسمع صوت العياط جاي من اوضة من الاوض فبتقرب ‘
تلاقي الباب متوارب..
بتخاف انها تفتحه بس صوت العياط كان مخلي عندها فضول
كبير.. بتفتح الباب بشويش
فتلاقي حمزة قاعد في الاوضة وحاطط ايده على وشه
وبيعيط..ترجع كنزي تقفل الباب
بسرعة زي ما كان وتجري تنزل تقعد في الصالة..
كنزي بحيرة لنفسها:ايه ده ؟! ده كان بيعيط! يا ترى ليه؟
طب انا اطلع اساله ولا بلاش؟!
تقف كنزي وكانت لسه هتطلع بعدين تقول بصوت عالي:تؤ انا
ايه اللي بهببه ده ! بعدين لو
طلعت وسألته ‘ اكيد هيزعقلي!! ما اهو اكيد مش هيحب اني
اشوفه في لحظات ضعفه!!
وفجأة تسمع صوت صفارة فتبص لشنطتها وتقول:اوبااا نسيت
اشحن الموبايل ده اكيد صفارة
الموبايل ..
تفتح الشنطة وتاخد الموبايل وتحطه في الكهربا يشحن
وبعدين تفتح دفتر تكتب فيه شوية وترجع
تقفله وتحطه في الشنطة تاني وتقفل عليه بالقفل..
*************************************
تاني يوم الصبح تكون كنزي نايمة وهي بتتقلب فتفتح عينها
نص فتحة كده وتقوم مصرخة بصوت
عالي:
آآآآآآآآآآآآآآآآه
حمزة يتخض ويبعد بعيد عنها من الخضة والخوف:ايييه
اييييييييه
كنزي باستغراب:اا اانت بتعمل ايه؟
حمزة:اا اانا لقيتك نايمة بطريقة غريبة ‘ كأنك ميتة كده
فاتخضيت ‘ فقربت عشان اشوفك بتتنفسي
ولا لا!! يعني خفت يكون من البرد اتجمدتي موتي ولا
حاجة!!
كنزي:تؤتؤ تؤ استغفر الله العظيم يا جدع ! ده صحيان برضو
حمزة بجمود:انا اصلا مكنتش عايز اصحيكي ‘ خلاص كملي نوم
كنزي:لا انا مش هيجيلي نوم خلاص طالما صحيت
حمزة مهتمش ليها ودخل المطبخ يحضر لنفسه فطار مع كوباية
نسكافيه واخد كتاب واقعد على
الكرسي الخشب اللي جمب المكتبة وابتدي يقرا ويفطر..
كنزي تبص ليه بكل استغراب وتقوله:بالنسبة لكيس الجوافة
اللي مرمي على الكنبة؟
حمزة باندهاش:جوافة؟ فينه ده؟
كنزي بنرفزة:انااااا!!
حمزة من غير مبالاة:مالك انتي؟ اعملك ايه يعني؟ احضرلك
اللبن وشنطتك مثلا عشان تروحي
المدرسة؟
كنزي:لا بس اعتبرني عندك ضيفة مثلااا!! وظروفي المنيلة
رمتني هنا!!
حمزة:بصي ‘ انا مليش في الاتيكيت والعزايم والنبي لا
تاكلي ‘ لا بصي دوقي البوتيفور ده هيعجبك
لا والله تعديميني لو ما كلتي حتة الكيكة دي! انا مليش
في الجو الحمضان ده..
كنزي:والله!!
حمزة بجفاء وتكشيرة:ايوة.. عندك المطبخ ماشاء الله يعني
زمانك حفظتيه اكتر مني ‘ وعندك
ايدين .. لما هتجووعي هتعملي لنفسك الاكل عادي..
كنزي تبص ليه باستغراب واندهاش بعدين تقوم تقول:افففففف
يارب صبرني..
**********************************
بعد دقايق تخلص كنزي من الفطار فتقول لحمزة: ها هتوديني
النهاردة الميكانيكي
حمزة بتكشير وباقتضاب:اوك
كنزي بفرحة:بجد؟
حمزة:وانا ههزر معاكي بصفتك ايه يعني!
*************************************
وبالفعل بعد ساعة بتكون كنزي مع حمزة في عربيته وبيروحوا
للميكانيكي وبياخدوه عشان يرجعوا
تاني لحد العربية اللي عطلانة عند بيت حمزة.. وهناك بعد
ما يكشف الميكانيكي عليها يقول:
هي العربية دي ازاي كانت ماشية بيكم اصلا!!
حمزة باستهزاء:كانت ماشية ببركة دعا الوالدين!
كنزي:ايه ده ليه يا اسطى بس كده!! دي زوزو شايلاني طول
الوقت يعني
الميكانيكي:يا مدااام العربية دي خلاص كده ماتت واترحمي
عليها
كنزي:لا انسة من فضلك
حمزة بعصبية:هو ده وقتك انتي كمان!! ما تشووفي المصيبة
اللي بيقلها! بيقلك ماتت!!
كنزي بعصبية:ايوة صحيح ‘ يعني ايه ماتت يعني ؟ ها يعني
ايه يعني؟؟ لاااا زوزو كووويسة
حمزة:ياااااارب صبرررررني!! ممكن تقووولي هنعمل ايه في
الشيء القرف ده بقى عشان
نرجع الراااجل قبل ما الدنيا تليل علينا وتلاقي لحضرتك
صرررررفة !!
كنزي:رجع الراجل هو انا مسكاااك ولا مسكاااك ..
رررررجعه..
حمزة بيجز على سنانه:ياااااارب ‘ اتفضل يا اسطى اركب
العربية عشان نوصلك تاني
الورشة..
الميكانيكي:حاضر ‘ بس انا والله يا باشا بقلك الحق ‘
مفيش ولا ميكانيكي هيقدر يصلحها
دي عايزلها عمرة واللي هيقولك غير كده ‘ هيخليها تمشي بس
يدوب مسافة شوية وترجع
تقطم ضهركوا تاني..
حمزة:تمام تمام ‘ مصدقيينك يا اسطى ‘ اتفضل ..
بعدين يبص لكنزي ويقلها:وانتي اتفضليي معانا ولا هتفضلي
جمب المرحوومة
كنزي:لالالاالا متقوولش مرحوومة متقووولش كده ‘ زوزو لسه
عايشة
*****************************
يرجع حمزة الميكانيكي وبعدين يدخل السوبر ماركت عشان
يشتري فتنزل كنزي وتشتري
طلبات ليها وتدفعها وتسبقه على العربية ‘ لما حمزة يدخل
يقلها:
معلش هبقى غبي شوية واسأل هو انتي ناوية على ايه؟
كنزي:معررفش!! بس انا مش هتحرررك من مكاني الا وزوزو
معايا!
حمزة يرفع حاجبه باستفهام فترفع كنزي حاجبها بتعجب..
حمزة يجز على سنانه ويقول:هو واضح كده ان فيه حد داعي
عليا..
يسوق حمزة ويكون ساكت طول الطريق ‘ فتقوم كنزي مشغلة
الراديو وقايلة:
يعني نسمع حاجة بدل الصحرا اللي احنا فيها دي
حمزة يدوس بنزين بعصبية اكتر..
كنزي بتوتر تقوله:هو ... يعني انت ... كنت ليه بتعيط
امبارح؟
اول ما يسمع حمزة كده يقوم فجأة مفرمل العربية جامد ومبرق
اووووي ويبص لكنزي ويقولها:
.............
استنوني الحلقة اللي جاية