الحلقـــــــــة الحادية عشــــر
حمزة بابتسامة:روايات وكتب عالمية وقصص والجزء اللي هناك ده رواياتي طبعا..
كنزي:اه حفظاهم
حمزة باستغراب:ايه ده ؟!
كنزي بارتباك:ايه؟
حمزة بشك:مقولتليش يعني انك قريتي قصصي قبل كده؟!
كنزي:فعلا؟ يمكن مجتش فرصة
حمزة بشك اكتر:مجتش فرصة!! مممم
كنزي بتحاول تغير الموضوع بسرعة: قولي صحيح بطلت تكتب من ساعتها؟
حمزة:بعد ما مي الله يرحمها ماتت وانا اعتزلت الكتابة واعتزلت كل حاجة ‘
قفلت الجريدة
بتاعتي وجيت قعدت هنا ‘ عشان مي كانت بتحب المكان ده اووي..
كنزي:بس مع ذلك فيه حجات كتير هنا مبترضاش تقرب ليها
حمزة:ايوة ‘ ببقى مش قادر ‘ ببقى اضعف من المواجهة
كنزي:ممكن تسمحلي بكرة ابتدي ازرع في الجنينة من تاني؟
حمزة بابتسامة:ممكن..
كنزي بفرح:بجد؟!
حمزة:ايوة
كنزي:طيب انا هقوم انام بقى
حمزة:استني
كنزي:ايه؟
حمزة:خدتي الدوا بتاعك؟
كنزي:تؤ يووه بقى ‘ انا افتكرتك نسيته
حمزة:لا منستهوش ولازم تلتزمي بيه يا كنزي ‘ عشان الدكتور حذرني..
كنزي:حاضر
حمزة:وبعدين انا اصلا لو عليا مكنتش خليتك تقومي من سريرك ‘ بس انا عارف ان
ده من الصعب
يعني بما ان سيادتك مبتقدريش تقعدي على بعضك ثانية..
كنزي بكل براءة تضحك :ههههههههه
حمزة يبتسم لضحكتها ويقول:يلا بقى خدي دواكي وتصبحي على خير
كنزي:وانت من اهله
تطلع كنزي ولما توصل لاخر السلالم حمزة يقولها بصوت عالي:
ياريت منستعبطش وناااخد الدواااا ها؟؟
كنزي تلف عليه وتقوله:هههههه حاضر حاضر تؤ الله
************************************
اليوم التاني كانت كنزي نايمة وصحيت فجأة على صوت خبط على الباب..
كنزي وهي بتتمطع وبكل كسل:ايوة
حمزة من برة: معلش مكنتش عايز اصحيكي والله ‘ بس لازم تاكلي حاجة عشان
ميعاد الدوا
كنزي بتبص حواليها وتقول:هو احنا امتى؟
حمزة من برة يبتسم ويقول:هههه صح النوووم ‘ واضح ان الدوا بينيمك ومش
مخليكي تحسي
بحاجة ‘ احنا تقريبا داخلين على العصر
كنزي:ياااه انا فعلا بعد ما خدت الدوا ‘ محستش بنفسي
حمزة برقة:طب قومي يلا اغسلي وشك وانا هطلعلك الفطار
كنزي لنفسها:وبعدييين يا حمزة ‘ انا كده هتعب من رقتك دي! معقول الوحش اللي
جواه فجأة اتبدل
وبقى انسان حنين اوووي لمجرد اني عييّت ولا ايييه..
بعدها تقوم وتروح تغسل وشها وتتوضى وتصلي وبعدين تنزل لحمزة وتلاقيه عامل
فطار ليها..
كنزي:انا مش اد الدلع ده على فكرة
حمزة بارتباك:اا ع عشان انتي عيانة
كنزي بابتسامة مكسورة:انا عارفة انك بتعمل كده عشان صعبت عليك بس ... ع
عشان كده يعني
قلتلك انا ... انا مش اد الدلع لأتعود عليه..
حمزة بيغير الموضوع:المهم ‘ كلي بقى الفطار كويس عشان تعرفي تاخدي الدوا
كنزي:حاضر
كنزي بتقعد تاكل وحمزة يتأملها وبعدين يقول لنفسه:
مالك بتتأملها كده ليه زي ما تكون بتدرس كل تفصيلة فيها!!
انت هتقع ولا ايه؟! ايه اقع لا طبعا..
انا بحب مي.. وهو حد قالك انك لو حبيت كنزي يبقى هتكره مي؟
بس مي خلاص راحت للي أرحم بيها منك ..
ولوووو انا مينفعش اعيش مع حد تاني واعذبه بيا..
بس مستعد تفضل جبان وتعذب نفسك وتعيش وحيد وبعيد عن الدنيا وما فيها صح؟!
هو ده الصح؟!
يوووووه انا باين اتجننت ولاايييه ‘ قاااعد بكلم في نفسي..
اهرررب اهررب من انك حتى تواجه نفسك كالعادة ..
يقف حمزة فاجأءة وتكون ملامحه مضايقة ويقول:
اا انا طالع شوية في الجنينة
كنزي باستغراب:مالك؟ فيك حاجة؟
حمزة:لا لا مفيش .. عن اذنك
كنزي باستغراب:طيب اتفضل..
**************************************
تحس كنزي انها دايخة وعايزة تنام فتقف قدام المراية وهي نعسانة وتضرب نفسها
قلم:
فوقي ‘ هتقضيها نوم ولا ايه
يدخل حمزة ويلاقيها كده فينسى كل همه ويضحك:
هههههههه بتعملي ايه يا مجنونة
كنزي بإحراج:بفوقّها
حمزة:من ايه؟
كنزي:عايزة تنام
حمزة:هههههه اكيد الادوية بتخليكي كده
كنزي وهي نعسانة اوي:اممم
حمزة:خلاص اطلعي فوق نامي
كنزي بتحدي:تؤتؤ كنزي هتفضل قاعدة صاحية
حمزة:ليه بتعملي في نفسك كده ههههه يا ماما
كنزي تروح تقعد على الكنبة وتربع وتمسك بايدها عنيها وتحاول تفتحهم وتقول:
مش هقضيها نوم انا بقى
حمزة برقة:طب روحي نامي بس شوية وهبقى اصحيكي لما اعمل الغدا
كنزي:لا انا تعبتك كتير انا هقوم اعمل الغدا
وتحاول كنزي تقوم تقف بس تحس بدوخة فتقعد تاني..
حمزة بقلق:كنزي متقاوحيش انتي تعبانة والمفروض متتحركيش كتير وعمالة
بتجاهدي في نفسك
كنزي من غير وعي وكلها نوم تقول:
قلتلك بكره العيا ‘ مش عايزة افتكره وووحش
يقرب حمزة ليها ويقومها تقف ويظبط الكنبة ليها عشان تبقى سرير ويقفل الشباك
كويس
ويقول:
طب ريحي هنا لو انتي مش عايزة تطلعي فوق
كنزي بتعب واستسلام تعمل نفس اللي طلبه حمزة واول ما تحط دماغها تغمض
عيونها..
حمزة:كنزي؟
كنزي نايمة
حمزة:نمتي؟
كنزي:....
يروح حمزة المطبخ يعمل ليها شوربة..
***************************************
بعد ساعة يرجع حمزة ومعاه طبق الشوربة ويروح يصحي كنزي..
حمزة برقة:كنزي؟ كنززي؟
كنزي:ها
حمزة:اصحي يلا عشان تاكلي
كنزي بتعب:مش قادرة
حمزة:معلش قومي كلي وهتبقي كويسة .. يلا
كنزي:...
حمزة:كنزي؟ سمعاني؟
كنزي:...
حمزة يقرب منها ويجس حرارتها يلاقيها سخنت تاني ‘ حمزة بقلق:
كنزي كنزي حاسة بايه؟
كنزي:تعــ بــ انة
حمزة يتصل بالدكتور فيطمنه الدكتور ان الادوية هي اللي بتخلي حرارتها ترجع
تاني ‘ وانه
يعملها كمادات ساقعة ويشربها سوائل سُخنة كتير..
حمزة وهو بيعمل الكمادات بيجس كل شوية حرارة كنزي ‘ وبعدين يفضل يتأملها
شوية ويبدأ
يحس بدقات قلبه بتزيد كل ما ايده بتلمس وش كنزي.. يلمس خدها فيلاقيه ناعم
اوي ‘ فجأة
تفتح كنزي عينها فيتخض حمزة وتقع الكمادات على كنزي ..
كنزي:أأأه ساقعة اوووووي
حمزة بارتباك:اا انا اسف اسف والله ‘ قومي غيري بسررعة لحسن تسقعي
كنزي:أووووف حرام عليك يا حمزة هو انا ناقصة
حمزة بإرتباك اكتر:مم اا ما ما
كنزي:ما ايه بس ؟!
حمزة بتوتر:اا انا كنت بعمل كمادات واتخضيت
كنزي تكون مبحلقة فيه..
حمزة:اه اتخضيت!
كنزي بسذاجة:ماشي انا مقلتش حاجة
حمزة:طب كويس انك صحيتي بقى ‘ قووومي غيري لبسك عشان تاكلي يلا
كنزي:تعبانة مش قادرة
حمزة يمسك ايد كنزي ويقومها ويقول:قوووومي بلااااش كسل يلا
كنزي تستغرب من مسكة ايد حمزة لايدها وقلبها كله يرتجف فتقوم بسرعة من
الارتباك وحمزة
قلبه يدق أسرع..
حمزة يبص بكل حنان لكنزي اللي غيرت وقعدت على الكنبة فيقول بابتسامة :
عامل شوربة بقى وانا اللي هأكلك كمان يا ستي
كنزي تستغرب من الصدمة وتقول:
تأكلني؟
حمزة بخجل:اه ‘ عندك مانع؟ وبعدين مش انتي عيانة؟ يبقى انا أأكلك بنفسي
كنزي بكسوف:ااا بس ...
حمزة يمد المعلقة لبق كنزي ويقولها:يلا افتحي بُقك يلاا هممم
كنزي تضحك:هههههه بتضحكني يا حمزة
حمزة:يلا يلا هممم هممم
كنزي بإحراج شديد:بقلك ايه ما تشغل اي اسطوانة من اسطوانتك العتيكة دي
حمزة يضحك ويقول:عتيكة!!
كنزي:اه عتييكة عادي يعني بميز الكلمة
حمزة بدون وعي:انتي كل حاجة بتعمليها بتبقى ليها نكهة خاصة بيكي
بعدين يستوعب اللي قاله فيقوم يروح مشغل اول اسطوانة تكون قدامه وتكون لأم
كلثوم "اغنية
ألف ليلة وليلة"
تشتغل الاغنية على مقطع بيقول:
"ازاي ازاي اوصفلك يا حبيبي ازاي قبل ما احبك كنت ازاي يا حبيبي ‘ كنت
ولا امبارح فكراه
ولا عندي بكرة استناه ولا حتى يومي عيشاه .... "
يرجع حمزة تاني لكنزي ويقول بهمس:ممكن تاكلي بقى من ايدي
تبدأ تاكل كنزي من ايد حمزة وهي مكسوفة اوي ‘ خصوصا لما الاغنية اشتغلت حست
ان الاغنية
بتتكلم على لسانها .. كان نفسها تقول كل الكلام ده لحمزة اللي قاعد بيأكلها
ومش حاسس بنار الحب
اللي جوة قلبها..
كنزي بتكلم نفسها وتقول: وبعدين معاكي يا كنزي ‘ شيماء كان عندها حق مش
هتقدري تمسكي نفسك
وهتضعفي اكتر قدامه.. انا كل حاجة فيا بتتوتر من نظرته ‘ ضحكته ‘ كلامه حتى
قساوته معايا اللي
كان بيعاملني بيها مكنتش بزعل منه! بس خايفة لميعرفش يكسر شبح الماضي اللي
مش قادر
يخرج منه.. انتي ورتيه يا كنزي الدنيا بنظرة تانية وهو عليه يختار .. وافرض
فَضَّل انه يفضل
في الماضي هتعملي ايه؟!
تفوق كنزي من كلامها مع نفسها على صوت حمزة:ايه أم كلثوم خدتك لبعيد اووي
كده..
كنزي:اه فعلا ‘ وبالذات الاغنية دي بحبها اووي
حمزة:انتي حبيتي قبل كده يا كنزي؟
كنزي:انا؟!
حمزة:اه؟
كنزي:حبيت مرة واحدة بس ..
حمزة:وايه اللي حصل؟
كنزي:سافر لبعيد لبعيد اوووي
حمزة بضيق:ولسه بتحبيه؟
كنزي بضيق:انا هقوم انام بقى ‘ تصبح على خير
حمزة باستغراب:انتي لسه صاحية؟
كنزي بارتباك:ا .. ت تعبانة .. عن اذنك
ولسه كنزي هتقوم تمشي ‘ مسك حمزة ايدها وقال:
اتضايقتي مني؟
كنزي بابتسامة مكسورة:لا .. عن اذنك
وتطلع لفوق بسرعة قبل ما يلاحظ حمزة دموعها..
............
استنوني الحلقة اللي جاية